ابن الناظم

104

شرح ألفية ابن مالك

فكذلك ما هو بمنزلته واما ما جيء به لبيان النوع والعدد فصالح للافراد والتثنية والجمع بحسب ما يراد من البيان وحذف عامل المؤكّد امتنع * وفي سواه لدليل متّسع يجوز حذف عامل المصدر إذا دل عليه دليل كما يجوز حذف عامل المفعول به وغيره ولا فرق في ذلك بين ان يكون المصدر مؤكدا أو مبينا والذي ذكره الشيخ رحمه اللّه في هذا الكتاب وفي غيره ان المصدر المؤكد لا يجوز حذف عامله قال في شرح الكافية لان المصدر المؤكد يقصد به تقوية عامله وتقرير معناه وحذفه مناف لذلك فلم يجز فان أراد ان المصدر المؤكد يقصد به تقوية عامله وتقرير معناه دائما فلا شك ان حذفه مناف لذلك القصد ولكنه ممنوع ولا دليل عليه وان أراد ان المصدر المؤكد قد يقصد به التقوية والتقرير وقد يقصد به مجرد التقرير فمسلم ولكن لا نسلم ان الحذف مناف لذلك القصد لأنه إذا جاز ان يقرر معنى العامل المذكور بتوكيده بالمصدر فلأن يجوز ان يقرر معنى العامل المحذوف لدلالة قرينة عليه أحق وأولى ولو لم يكن معنا ما يدفع هذا القياس لكان في دفعه بالسماع كفاية فإنهم يحذفون عامل المؤكد حذفا جائزا إذا كان خبرا عن اسم عين في غير تكرير ولا حصر نحو أنت سيرا وميرا وحذفا واجبا في مواضع يأتي ذكرها نحو سقيا ورعيا وحمدا وشكرا لا كفرا فمنع مثل هذا اما السهو عن وروده واما للبناء على أن المسوغ لحذف العامل منه نية التخصيص وهو دعوى على خلاف الأصل ولا يقتضيها فحوى الكلام ولم يخالف أحد في جواز حذف عامل المصدر المبين للنوع أو العدد فلذلك قال وفي سواه لدليل متسع ومن أمثلته قولك لمن قال ما ضربت زيدا بلى ضربتين ولمن قال ما تجدّ في الامر بلى جدا كثيرا ولمن قال اي سير سرت سيرا سريعا ولمن تأهب للحج حجا مبرورا ولمن قدم من سفر قدوما مباركا ثم إن حذف عامل المصدر على ضربين جائز وواجب فالجائز كما في الأمثلة المذكورة والواجب إذا كان المصدر بدلا من اللفظ بالفعل كما قال والحذف حتم مع آت بدلا * من فعله كندلا اللّذ كاندلا وما لتفصيل كإمّا منّا * عامله يحذف حيث عنّا